رضا مختاري / محسن صادقي

1872

رؤيت هلال ( فارسي )

لما يتعلّق به لا لمطلق الظرفيّة ، وكون رؤية الهلال شرطا للإفطار أو لجوازه على التقدير المذكور غير مستقيم ، على أنّه لو كان مراد السائل ذلك لما قال : فترى أن نفطر قبل الزوال مطلقا ، بل الظاهر أن يقول : فترى أن نفطر إن كنّا صائمين إلى آخره ؛ لأنّ صوم آخر شعبان ليس بأكثريّ حتّى يسأل عن جواز الإفطار منه مطلقا . والثاني : ما ذكره عليه السّلام في وجه التعليل يأبى ذلك ؛ لأنّ الظاهر من تماميّة الهلال كونه مرئيّا بعد تمام الثلاثين إن كان « تامّا » خبرا عن الهلال ، وإن كان خبرا عن الشهر فهو أيضا عبارة عن أن يكون الشهر السابق ثلاثين يوما ، كما لا يخفى على من يستأنس بالأخبار وموارد الاستعمال ، فيكون المراد حينئذ على كلا التقديرين أنّه إن كان الشهر السابق ثلاثين يوما يرى هلال الشهر الآتي فيه قبل الزوال ، ويناسب ذلك كون الإفطار المسؤول عنه هو إفطار يوم الثلاثين من شهر رمضان ، أي يجوز أن نفطر ذلك اليوم إذا رأينا الهلال قبل الزوال ، بأن نعدّه من أيّام شهر شوّال ، وخصّ السّؤال بجواز الإفطار قبل الزوال لورود الشبهة فيه ؛ لما يعلم من أنّه لو رئي بعد الزوال لا يجوز الإفطار مطلقا ، وحينئذ يكون المراد من قوله : « هلال شهر رمضان » الهلال الذي تطلب رؤيته في شهر رمضان ، عبّر عنه لأنّ الإضافة يكفيها أدنى ملابسة . وتعليله عليه السّلام وارد على طريق التجوّز والكون في بعض الأوقات ، كما تشهد عليه لفظة « إن » في قوله : « إن كان تامّا رئي قبل الزوال » أي قد يكون إن كان تامّا رئي قبل الزوال ، وإنكاره ممّا يأباه الوجدان والشواهد النجوميّة ؛ لأنّه إذا كان بعد القمر عن محاذاة الشمس بدرجات لو زاد عنها درجة واحدة لرئي الهلال في الليلة الماضية ، أو كانت السماء ضحوة جدّا لرئي كذلك ، أمكن رؤيته من الغد قبل الزوال مع صفوة الهواء وضحوة السماء ولا يكون تعليله عليه السّلام دائميّا أو أكثريّا حتّى يرد عليه ما أورده صاحب الذخيرة ، بأنّ جعل معنى التعليل أنّ الشهر إذا كان تامّا بالغا إلى الثلاثين رئي الهلال قبل الزوال لم ينطبق على مجاري العادات الأكثريّة والشواهد النجوميّة ، وجعل صاحب الذخيرة ذلك الخبر مؤيّدا لما اختاره من الاعتداد بالرؤية قبل الزوال وقال : وجه التأييد أنّ المسؤول عنه هلال رمضان لا هلال شوّال ، ومعنى التعليل أنّ الرؤية قبل الزوال إنّما يكون إذا كان الهلال تامّا ، وتماميّة الهلال أن يكون بحيث يصلح للرؤية في الليل السابق ، أو المراد أنّ شهر رمضان أو الشهر الذي نحن فيه إذا كان تامّا - يعني إذا تمّ وانقضى - رئي الهلال الجديد قبل الزوال ، وحمل هلال شهر رمضان على شوّال بعيد